محمد بن زكريا الرازي

15

المنصوري في الطب

في بعض النسخ ديباجة الكتاب مرتبة على هذا الوجه : « 1 » قال أبو بكر محمد بن زكريا الرازي رحمه اللّه : الحمد للّه رب العالمين ، كثير كما هو أهله ومستحقّه ، وصلى اللّه على محمد النبي وآله وسلّم تسليما . أما بعد : فإني جامع في كتابي هذا جملا وجوامع ونكتا وعيونا من صناعة الطب . ومتحرّي في ذلك الاختصار والإيجاز ، وذاكرا في حفظ الصحة ومعالجة الأمراض وتوابع ذلك ولواحقه مما لا يزال يحدث وتدعو الحاجة إليه وإلى معرفته ، ويمكّن أهل العقل والرأي مشاركة الأطباء فيه ، وتارك ذكر ما لا يكاد يحدث إلّا في المدة الطويلة وما يحتاج في معرفته إلى إيغال وإغراق في الصناعة وجاعل كتابي هذا عشر مقالات ، في كل مقالة منها فصول معلّمة بالحروف على ما ينبغي مراتب عددها ليسهل إصابة ما يراد منها . واللّه اسأل التوفيق والعون على ذلك بمنّة . ملاحظة : لأجل السهولة ، ولعدم تكرار كتابة أسماء النسخ في الحاشية ، رأينا أن نضع رموزا لهذه الأسماء على النحو التالي : 1 - نسخة دار التربية الإسلامية ، وهي النسخة الأولى التي حققناها أو النسخة الأم . وقد سميناها : الأصل . 2 - نسخة مكتبة محمود تيمور : تيم . 3 - نسخة مكتبة الأوقاف : أوق . 4 - نسخة مكتبة يحيى : يح . فنرجو القارئ أن يلاحظ ذلك .

--> ( 1 ) الديباجة أعلاه وبشكلها هذا ، هي بعض ما جاء في مقدمة الكتاب ، ولكنها جاءت مكتوبة لوحدها في الصفحة التي تسبق المقدمة نفسها في كل من نسختي مكتبتي التربية الإسلامية ومدرسة يحيى باشا فقط . ويظهر أنها من وضع الناسخ الذي نسخت هاتان النسختان عن نسخته ، مشيرا بذلك إلى بعض الاختلاف في المقدمة في نسخ أخرى .